حينما لايفرق البعض بين مصلحة الوطن ومصلحة الذات !

إهانة الوطن مو شطارة… فالبعض وهو يحاول ان يقنع الناس بان زيارة الوفد التركي لم تحقق اي نتيجة وان العبادي فشل في هذا الموضوع وان القوات التركية كان عليها الانسحاب مقدما قبل الموافقة على زيارة الوفد والكثير من هذه الامور التي اقف عندها مندهشا حقيقة ؟

فالموضوع هنا وبرأيي ليس متعلقا بالعبادي وانما متعلقا بالعراق وأمنه القومي الستراتيجي ولايخضع للمناكفه الحزبية أو الشخصية.

موضوع عودة العلاقات بين تركيا والعراق وزيارة الوفد التركي خطوة مهمة لصالح الامن الوطني والأقليمي ولصالح كل العراقيين بدون استثناء وحل الإشكالية مع تركيا أمر حيوي ومصيري للوضع العراقي الراهن بل الاكثر صراحة ان التقارب والتهدئة العراقية التركية تصب في صالح الشيعة اكثر من غيرهم ، اذن فلماذا الاعتراض ؟

الاعتراض قائم على نظرية حرمان العبادي من تحقيق منجز يحسب له فيما لو قلنا جميعا ( زيارة الوفد التركي كانت انتصارا للعراق )… وعليه يجب ان لانقر بذلك لكي لا نعطي العبادي اي حسنة ونحرمه من أي منجز ؟

والحال هذه النظرية ضيقة الأفق مليئة بالأنانية وضعف البصر السياسي عندما تقدم المصالح الشخصية والحزبية الكتلوية على مصالح المنطقة بالكامل ومصالح البلد ومصالح الغالبية في العراق.

هناك ستراتيجيات لايمكن التفريط بها بدعوى انها تصب في صالح هذا ولا تخدم ذاك ، ودائرة التقاطع والتناكف والصراع كبيره وفيها مما يمكن استخدامه بالضد من الآخر بعيدا عن الإضرار بالعراق او مصالحه العليا التي يجب ان نتوقف عندها ولا نتجاوزها لانها تمس بالجميع بدون استثناء.

اراد المالكي ان يقاضي سوريا أمميا بسبب دعمها للارهاب في العراق ولكن عندما تغييرت عقارب الوضع وقف بجانب سوريا لان دمشق كانت تعني بوابة بغداد ودفع ثمنا باهضا لموقفه الصحيح هذا وهي استداره وطنية حاسمة.

اليوم العبادي ومن خلال زيارة الوفد التركي استطاع ان يستدير ايضا بالوضع العراقي الراهن ويتجاوز أزمة تريد ان تفكك البلد وتضعفه أمام ذئاب الداخل والخارج.

 

في كلا الموقفين هناك رجال ولكن الاهم من الرجال هو العراق ومصالحه وهو ما يجب ان يلحظ اولا في مثل هذه الظروف.