مقالات

هــل سـتقف كـركـوك مـع امــرلي؟!!

مهدي سعدون البياتي |  188
...
حقيقة تهميش التركمان

أوزدمير هرموزلو |  141
...
وهم البيشــــــمركة..!!!

د, ناهدة التميمي |  462
...
إحذروا فتنة آمرلي

علاء هادي الحطاب  |  175
  ...
آمرلي.. ثم آمرلي

منهل عبد الأمير المرشدي  |  126
...
السيد العبادي والعهد الجديد

اسماعيل احمد اوغلو |  149
...
التركمان يموتون..فماذا تنتظرون؟

أبوبكر أبوالمجد |  550
...
كافة المقالات

ماذا دار بين صدام وناظم كزار في الغرفة الخاصة!!

 

 

أجزم ان ناظم كزار* كان اشجع واجرأ معارض بعثي عراقي لسلطة البكر ـ صدام طوال الحقبة البعثية التي امتدت (35) عاما، وكزار في اعتقادي ايضا لم ينل حقه الكامل من الانصاف والتقييم برغم العدد الهائل من الاعداء والخصوم الذين يحومون حول شخصيته، والذين يحولون الى حد كبير عن قراءة كزار من جديد بعيدا عن مفاهيم التخوين والعقائدية والخصومة الايديولوجية.
انا لا اعرف كزار شخصياً، ولم اقابله مرة واحدة في حياتي، كما انه ليس قريبي أو من عشيرتي، ولم يعتقلني أو يمسني بسوء- والحمد لله- لكن شخصية كزار منذ سنوات طويلة اثارت فضولي ليس لقسوتها ودمويتها، بل لغرابتها وتفردها العجيب!..

الغريب ان صدام هو الذي فرضه فرضاً بمنصب مدير الامن العام، برغم معارضة عدد كبير من الكادر البعثي آنذاك، وكانت حجة صدام انه يجد في كزار (حاسوبا) لايخطئ و(موهبة) امنية لا تقدر بثمن، وبعد اقل من خمس سنوات اعدمه صدام بطريقة سرية وغامضة!.



بصراحة لم اجد مسؤولا بعثيا كبيرا طوال العهد البعثي الثاني (1968-2003) بحجم ناظم كزار نال هذا الكم الهائل من التبشيع والتزوير والتزييف، برغم ان هناك حقيقة واضحة يعيها كل من عاش حقبته أن كزار كان شمشون المرحلة وحارس النظام الامين، وكان ينفق (20) ساعة من العمل اليومي المتواصل، ويقال انه كان يحقق مع المعتقلين وهو يتناول لفة متواضعة، ولا ينام إلا ساعات قليلة، وهو مغرم بالتحقيق وابتكار اساليب جديدة وغير مطروقة لانتزاع الاعترافات، وبذلك تفوق على بيريا الشيوعي في تصفية خصوم ستالين، وتجاوز هملر رئيس الامن السياسي الالماني في قدراته الامنية، عندما نجح نجاحا ساحقا في وضع جميع السياسيين ورؤساء الوزارات والوزراء لحكومات ما بعد انقلاب 18 تشرين الثاني 1963 في قصر النهاية في فترة لا تتجاوز ستة اشهر بعد نجاح حزبه بالاستيلاء على السلطة في 17 تموز 1968!!.
يجب ا
لاعتراف أن كزار لم يكن وحده من البعثيين يكره الشيوعيين ويحاربهم، فان 99% من البعثيين (يمينا ويسارا) كانوا يكرهون الشيوعيين، ويحاربون الفكر الماركسي، وفي مقدمتهم مؤسس الحزب عفلق، ولم يكن كزار هو الوحيد الذي نال حصته من تعذيب أمن حكومة عبدالكريم قاسم والحزب الشيوعي المناصر لسياساته، كما لم يكن كزار هو الوحيد الذي مارس التعذيب الشديد ضد الشيوعيين والقاسميين بعد انقلاب 8 شباط 1963 في مكتب التحقيق الخاص أوالنادي الاولمبي، ونادي الادارة المحلية الذي ضم عتاة المحققين وأكثرهم قسوة في حزب البعث، لذا لايمكن اعتبار الآخرين (الذين لانريد نشر اسمائهم لكي لايحرجوا) ملائكة، ونعد كزار شيطانا خبيثا وحده..انه ليس انصافا للرجل!.

الميزة الوحيدة التي امتلكها ناظم كزار انه تمرد وانقلب صراحة وبلا تردد على نظام كان في طريقه الى الديكتاتورية والعشائرية البغيضة، وكان كزار هو الذي اكتشف هذه الحقيقة وقرر التضحية بمركزه وامتيازاته وسلطاته المرعبة، ويقدم روحه قربانا من اجل منع البكر - صدام من تأسيس النظام الديكتاتوري العشائري بعد أن تقاسما السلطة فيما بينهما، واعتبرا بقية اعضاء القيادة مجرد موظفين لديهما!.
بعد اعتقال كزار حقق معه صدام في غرفة خاصة، ولم يسمح لأحد بالدخول عليهما، وسأله صدام:

لماذا تآمرت على الحزب والثورة؟.

اجابه كزار وهو يعاني من آلام شديدة:

انا حاولت الحفاظ على الحزب والثورة من الانحراف.

وسأله صدام:

أي انحراف تقصد؟.

اجاب كزار:

لقد ملأتم القصر الجمهوري باقاربكم وابناء عشيرتكم ووضعتم الحزب وراء ظهوركم؟.

صرخ صدام بحدة:

هل انت مستعد، لإعادة هذا الاتهام أمام البكر؟!.

رفع كزار رأسه ونظر في عيني صدام بكراهية، قائلا له بلهجة لاتخلو من تحد:

اذا جلبت البكر أمامي، أنا اعرف كيف أرغمه على الاعتراف!.
لمعلومات القارئ فان هذا الحوار ادلى به صدام حسين بعد اعدام كزار في ندوة خاصة للكادر الحزبي المتقدم اقيمت في النادي الاولمبي بالاعظمية، وطبع الحديث في كراس من الورق العادي للتداول المحدود، طالعته بعد ان اعارني اياه صديق لي كان ضابطا في جهاز المخابرات آنذاك..

alt

ناظم كزار...

*هو مدير الأمن العام في زمن الرئيس أحمد حسن البكر. حاول القيام بانقلاب لقتل أحمد حسن البكر ونائبه صدام حسين في الأول من تموز لعام 1973.
في منتصف عام 1973، اعلن احباط مؤامرة للاطاحة بنظام الحكم، قادها الرجل الذي كان يتصدر مهمة أمن البلاد والنظام السياسي، ناظم كزار مدير الأمن العام الذي طالما قضى ناس تحت قبضته بتهمة التآمر والتأليب ضد السلطة الحاكمة.

كان الرئيس البكر يومئذ في زيارة رسمية إلى بولونيا وبلغاريا، وكان من المقرر أن يعود إلى إلى البلاد في يوم السبت 30 حزيران 1973، لكن طائرته تأخرت لمدة ثلاث ساعات عن موعدها المحدد، وتبين في ما بعد أن تأخر طائرة البكر كان بسبب استمرار المباحثات بين الرئيس العراقي والرئيس البولوني، كما حدث تأخير آخر في مصيف فارنا البلغاري، حيث توقفت طائرة البكر للتزود بالوقود، ولان الحكومة البلغارية نظمت للبكر عند وصوله إلى المصيف استقبالا رسمياً حضره نيابة عن الرئيس البلغاري جيفكوف، نائب رئيس وزراء بلغاريا تسولوف. ويبدو أن تسولوف أصر على أن يزو البكر المصيف والتجول في المدينة، ثم حضور حفل استقبال قصير في الفندق الرئيس في تلك المدينة.

وصلت طائرة البكر إلى مطار بغداد الدولي عند الساعة السابعة والدقيقة الخمسين، وجرى استقبال رسمي له حضره اركان النظام والوزراء، وسلم البكر عليهم فرداً فرداً، ثم توجه مع نائبه صدام حسين إلى سيارتهما التي كانت تنتظره على مدرج المطار، حيث اقلتهما وغادرا المطار معاً.

وفقاً لرواية الناطق الرسمي، فان كزار كان يراقب ما يحدث في المطار، من خلال شاشة التلفزيون، غير ان تأخر طائرة البكر، وانتقال التلفزيون إلى بث وقائع تخرج طلبة جامعة بغداد في ملعب الكشافة، قد "أفزع" "المتآمرين"، فولوا الادبار، ونتيجة لذلك، اصاب الذعر والهلع كزار، فحاول الفرار مع مجموعة باتجاه الحدود الإيرانية عن طريق منفذ زرباطية، غير ان قوات الجيش والشرطة، ومعها الأجهزة الحزبية القت القبض عليه بعد أن تمكن من قتل وزير الدفاع، واصابة وزير الداخلية في يده. ربما تكون هناك روايات أخرى لما جرى، لكن القاعدة المعروفة دائماً ان "الغالب" يفرض روايته على واقع الاحداث، فيما التفاصيل الأخرى تبقى طي الكتمان.


مصدر المعلومات عن ناظم كزار: ويكيبينيا

 

الكاتب:شامل عبدالقادر

المصدر: كرملش لك

مجالس حمدان

 

 

تعليقات  

 
#20 العراق 2014-06-20 11:47
كل الروايات يشوبها الشك
اقتباس
 
 
#19 العراق 2014-06-20 11:45
كرسي الحكم في العراق صمم على ظهر شيخ العشيرة فبيقي متأرجحامتقلبايم وج تحت صاحبه.. لهذا يتيسر اللعب في مقاليده بسهولة
اقتباس
 
 
#18 العراقي 2014-05-01 19:44
لماذاناظم كزار هرب الى الحدودالعراقية الايرانية هل السبب مذهبي لكونه شيعي
اقتباس
 
 
#17 الراوي 2014-04-04 09:54
رحم الله ايام زمان ليستيقظ الموتى ليرون ما يحصل اليوم بالعراق
اقتباس
 
 
#16 حسين كركوكلي 2014-01-29 13:50
العراق لم يشهد الاستقرار منذ انقلاب عبد الكريم قاسم سنة 1958 ولحد الان!! الكل بعد الملكية يدعي انه القائد الملهم ولكن فترة صدام كان الاظلم والاخطر !! حيث جازف بالشعب العراقي وجيشه وبمقدراته في حروبه . ان قادة العراق بعد 1958 يشبهو بدون كيشوت!!!
اقتباس
 
 
#15 علاء 2013-12-24 11:34
في رأيي أن الاخ أبوأحمد تحليله صائب %
اقتباس
 
 
#14 ظافر 2013-10-21 21:18
زاكروز كلامك صحيح اكثر من 90 بالمية والاخ حيدر رأيك صحيح
اقتباس
 
 
#13 ظافر 2013-10-21 21:15
زاكروز كلامك فيه من الدقة اكثر من 90بالمية
والاخ حيدر كامل كلامك صحيح
ولكن هناك امر مهم حيث يجب ان نلاحظ ان ايران تدافع عن كل شىء ضد العراق
اقتباس
 
 
#12 حيدر كامل 2013-10-13 08:23
ان رواية تاخر البكر عن الموعد المحدد وخوف ناظم من ان الكشاف الخطة المعدة وعدم تواجده فى الاستقبال وعتقاله حماد شهاب واخرين كان يهدف لامرين فى حال نجاح خطة الاغتيال يتهم حماد بالموامرة وبعكسة يكون رهينة لحين عبور والحدود-و-وقد عاصرنا ما حدث فى نهايةناضمكزار
اقتباس
 
 
#11 فيصل الثاني 2013-10-01 23:13
نحن في حينها كنا اطفال صغار بالمدرسة لايتجاوز عمر احدنا عشرة اعوام وكنا متاكدين ان هذه المؤامرة من صنع صدام فقط لاغير واي تحليل اخر غير منطقي مئة بالمئة , لان صدام عندما بلغ السلطة في عام 1968 واتذكر ذلك جيدا كنا بعمر اصغر بكثير من عشرة سنوات نتهامس بيننا ةنحنوا اطفال صغار تصورا ذلك ان هناك رجل يدعى صدام قد جاء الى الحكم وله القدرة على قتل الناس بشكل كبير بل ومنقطع النظير , واحداث العراق الدامية اليوم هي امتداد لذلك اليوم المشئوم الذي قدم به البعث الى السلطة.
اقتباس
 

أضف تعليق

الكود الأمنى
تحديث

الأستفتاء

من المقصر بنجدة اهالينا في امرلي؟؟؟
 

هل تعلم

هل تعلم

المتواجدين

عدد المتواجدين 257 

مجموع الزيارات

زيارات الموقع : 12916850