القسم العربي

RKÇE عربي

 

مقالات

الأكراد: فن الرهان على الخطأ

غسان الامام  |  183
...
ولنا راي يامجلسنا ---

حيدر داقوقلو  |  151
...
جامعة كركوك في الميزان

علي توركمن |  118
...
""" القيادة العاجزة """

ماردين كوك قايا |  228
...
النفوس المناضلة تعشق الاهداف الكبيرة

كنعان شاكر عزير أغالي |  267
...
كوباني" عاصمة العالم!

علي باكير |  267
...
توريط تركيا

سمير حجاوي |  237
...
كافة المقالات


22 تشرين ثاني 1952 يوم ملحمي في تاريخ تركمان العراق طباعة أرسل لصديقك
تقييم المستخدم: / 1
سيئجيد 
كتبها إبراهيم آوچي   

البطل (كمال عبداللطيف كركوكلي) أول شهيد في انتفاضة بغداد تشرين ثاني 1952 م

 

في 26 تشرين الأول 1952 م أعلن طلاب كلية الصيدلة في بغداد الإضراب لأجل مسمى احتجاج على النظام الدراسي الجديد الذي رأوا  فيه محاولة لتضييق  فرص النجاح أمامهم و من ثم تقليص عدد الطلاب على توالي السنين. و قد سوند الإضراب من قبل كافة الكليات و بعض المدارس الثانوية و شريحة واسعة من العمال و الكسبة فحدثت إضرابات رمزية هنا و هناك تضامنا مع إضراب كلية الصيدلة و قد أدى  استمرار الإضرابات إلى استجابة إدارة كلية الصيدلة لمطالب المضربين ليعودوا إلى الدوام يوم 18 تشرين الثاني.

 

يوم 19 تشرين الثاني 1952 م وقع اعتداء أثم بفتح النار على طلبة كلية الصيدلة المضربين مما أدى الى جرح (15) من الطلاب كانوا في مقدمة المضربين تم نقلهم الى المستشفى للعلاج فأعلن طلبة كلية الصيدلة الإضراب ثانية عن الدوام متهمين عميد الكلية بتدبير الاعتداء ضدهم.

 

استغلت الأحزاب السياسية العراقية و على رأسها (الحزب الشيوعي و البعث) حادثة كلية الصيدلة لتأجيج الأوضاع في الشارع العراقي بتحريضهم لطلبة الكليات الأخرى و الأعداديات بالقيام بالإضرابات استنكارا ً لحادث كلية الصيدلة ليصطدموا بالشرطة في باب المعظم.

 

22 تشرين الثاني تجمع طلاب الكليات و الأعداديات أمام كلية الآداب  القريبة من ساحة باب المعظم استعدادا ً لإضراب شامل ساروا بعده على شكل مظاهرة واحدة صوب شارع الملك غازي (الكفاح) حاليا ً و هم يحملون الشعارات التالية :

 

  1. تسقط حكومة مصطفى العمري.
  2. أخرجوا أيها المستعمرون الانكليز و الأمريكان من بلادنا.

 

و عند وصول التظاهرة التي تقدم صفوفها البطل (كمال) الى مركز شرطة الفضل مدخل شارع الملك غازي حدثت معركة شرسة بالحجارة و الأسلحة النارية بين الشرطة والطلبة سقط على أثرها صريعا ً الشاب التركماني (كمال عبد اللطيف) مع (13) من زملائه و جرح العديد من الطرفين تجاوزت الثلاثون و كان على رأس المتظاهرين الشاعر الكبير محمد صالح بحر العلوم و مجموعة من كوادر المتقدمة للحزبان الشيوعي و البعث آنذاك (زكي خيري و عزيز الشيخ و جعفر قاسم حمودي.

 

  23 تشرين الثاني تجدد المظاهرات على اثر استشهاد البطل (كمال عبد اللطيف) حيث امتازت و ثأرا ً له بالعنف الشديد و التلاحم الجماهيري اخترقوا صفوف الشرطة بقوة و التوجه نحو المستشفى الملكي من اجل تشييع الشهيد (كمال) الى مسقط رأسه كركوك بعد إيداع جثمانه يوم أمس الى معهد الطب العدلي لكن محاولتهم باءت بالفشل بعد أن اصطدموا بالشرطة و رجال الأمن حوالي المستشفى جرح على أثره (11 ) طالب لتعم المظاهرات بغداد قاطبة بدأت من باب المعظم ثم الرشيد و باب الشيخ و الأعظمية و الكاظمية و الكفاح و شارع الأمين وعبورا الى الكرخ باتجاه السفارة البريطانية.

 

الملاحظ على هذه المظاهرات جميعا ً و رغم قساوتها حملت شعارات وطنية تطالب بحكم وطني و تأميم النفط وقيام نظام جمهوري. استمرت المظاهرات يوم 24 تشرين الثاني لتشمل كل شوارع و محلات بغداد دون استثناء أستشهد على أثرها (7) من الطلاب و أضعاف مضاعفة من الجرحى و اعتقال العشرات يوم 25 تشرين الثاني و ما تلاه سارعت الحكومة بتنفيذ مطالب المتظاهرين كافة ليهدا الشارع البغدادي رويدا ً رويدا ً و كانت حصيلة التظاهرات التي استمرت لأكثر من شهر (20) شهيدا ً و (51) جريحا ً و اعتقال (92) متظاهرا ً.

 

 

سيرة الشهيد البطل (كمال عبداللطيف كركوكلي) رحمه الله عليه

 

 

تولد كركوك محلة بگلر عام 1931 م و هو البكر لأبيه. أكمل الدراسة الابتدائية و الحرب العالمية الثانية على أبواب الرحال ألتحق بعدها مضطرا ً لأداء الخدمة العسكرية بعد أن صعب عليه إكمال الدراسة المتوسطة لأسباب لها علاقة بالعائلة و ظرفها المعاشي المضني آنذاك. و بعد الفراغ منها اختار العمل كمساعد لوالده العامل (سائقا ً) لنقل المسافرين بين كركوك و بغداد.

عاش كمال و رغم صغر سنه تفاصيل الساعات المؤلمة لملحمة (كاور باغي) تموز 1946 م الوطنية بعد أن عاشها ساعة بساعة لقرب موقعها من الدار الذي سكنه ليتأثر بها و بنتائجها المأساوية بعد أن راء و بأم عينيه مدى قسوة الظلم الذي لحق بأبناء شعبه التركماني البريء و الأعزل جراء تعسف الحكومات العميلة المتسلطة على الرقاب خدمة للمحتل السيئ الصيت.

 

بعد ساعات سفر يومية طويلة و مرهقة  كان يقضيها الى جانب والده الكهل و هو يروم إيصال زبائنه بسيارته المتعبة الى بغداد – ساحة الباب المعظم حيث المقر العام لمكاتب نقل المسافرين كان يتفرغ و بعد استراحة قصيرة للقاء أبناء جلدته و أصدقائه  المبثوثين هنا و هناك على طول ساحتي باب المعظم و الميدان و عرضها كونها المقر الرئيسي لتواجد أبناء المحافظات الشمالية قاطبة و كركوك خاصة.

 

بعد هدوء مشوب بالحذر عاشتها بغداد لأيام معدودات مع انتهاء الإضراب الطلابي العام الذي بدا يوم 26 تشرين الأول 1952 م انتفضت بغداد ثانية يوم 19 تشرين الثاني كرد فعل لاعتداء غاشم (ثان) أبطاله أفراد الأجهزة الأمنية المرتبطة بالسلطة الغاشمة آنذاك ضد طلبة كلية الصيدلة جرح على أثرها العشرات من الطلاب و المارة و اعتقال آخرون.

 

يوم 22 تشرين الثاني 1952 م عاد طلاب كليات و الأعداديات بغداد الكرة و تجمعوا أمام كلية الآداب القريبة من باب المعظم تهيئة لتظاهرة جماهيرية كبيرة  مؤيدة للطلاب انطلقت في ساعة العاشرة صباحا من باب المعظم باتجاه شارع الملك غازي (الكفاح) منددة بالحكومة و أجراءتها التعسفية.

 

شاءت الصدفة أن يكون الشهيد البطل (كمال) ساعة انطلاق التظاهرة موجود مع والده أمام مكتب نقل المسافرين الى كركوك في باب المعظم. لينظم و بعفويته التركمانية المعروفة عنه الى التظاهرة الجماهيرية على غرار ما فعله في ملحمة كاور باغي تموز 1946 م متقدما الصفوف كالأسد الغاضب و عند وصول التظاهرة قرب مركز شرطة الفضل بدأت الشرطة بإطلاق العيارات النارية الكثيفة صوب التظاهرة أصابت أحداها رأس البطل (كمال) أدى الى استشهاده فورا. يوم 26 تشرين الثاني نقل جثمانه الى كركوك ليوارى و في تشيع بسيط ضم أهله و أقاربه الثرى في مقبرة على باشا (شهداء التركمان حاليا ً).

 

أن استشهاد بطل العراق التركماني (كمال) مع أول أطلاقة أطلقتها الشرطة الحكومية ضد المتظاهرين في انتفاضة بغداد تشرين الثاني  1952م يعتبر صفحة ناصعة من صفحات النضال الوطني التركماني تضاف الى صفحات نضاله الوطني و القومي المجيد لقرون خلت.

 

رحم الله شهداءنا الأبرار الذين رووا بدمائهم الزكية ارض (ايراك) السومري بمعنى  (البعيد) ومنه المغفرة.

 

غيض من فيوضات التركمان و مآثره الوطنية عبر العصور المختلفة و ما خفي عنهم و سير أبطالهم لهي أعظم. و الله ناصر و منه التوفيق.

إبراهيم آوچي

آخر تحديث الأحد, 20 نوفمبر 2011 21:00
 

أضف تعليق

الكود الأمنى
تحديث

وتر الشارع التركماني

السبل الكفيلة لانهاء ازمة النازحين التركمان وعودتهم
 

هل تعلم

هل تعلم

المتواجدين

عدد المتواجدين 201 

مجموع الزيارات

زيارات الموقع : 13489951